ابن شهر آشوب

356

المناقب

على قاتل الصيد الحرام كمثله * من النعم المفروض كان معقبا إلى البيت بيت الله معتمدا * إذا تعمده كيلا يعود فيعطبا فصل في قضاياه في عهد أبي بكر الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى رَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي شَرِبْتُهَا وَلَا عِلْمَ لِي بِتَحْرِيمِهَا فَأَرْتَجَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ ع يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مُرْ نَقِيبَيْنِ مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَيُنْشِدَانِهِمْ هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَخَلِّ سَبِيلَهُ وَكَانَ الرَّجُلُ صَادِقاً فِي مَقَالِهِ فَخَلَّى سَبِيلَهُ . وَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ فَوَلَدَتْ عَشِيَّةً فَحَازَ مِيرَاثَهُ الِابْنُ وَالْأُمُّ فَلَمْ يُعْرَفْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذَا رَجُلٌ لَهُ جَارِيَةٌ حُبْلَى مِنْهُ فَلَمَّا تَمَخَّضَتْ مَاتَ الرَّجُلُ . وَجَاءَ آخَرُ بِرَجُلٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا ذَكَرَ أَنَّهُ احْتَلَمَ بِأُمِّي فَدَهِشَ « 1 » فَقَالَ ع اذْهَبْ بِهِ فَأَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ وَحُدَّ ظِلَّهُ فَإِنَّ الْحُلُمَ مِثْلُ الظِّلِّ وَلَكِنَّا سَنَضْرِبُهُ حَتَّى لَا يَعُودَ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ . أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : أَرَادَ قَوْمٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَبْنُوا مَسْجِداً بِسَاحِلِ عَدَنَ فَكَانَ كُلَّمَا فَرَغُوا مِنْ بِنَائِهِ سَقَطَ فَعَادُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَخَطَبَ وَسَأَلَ النَّاسَ وَنَاشَدَهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عِلْمُ هَذَا فَلْيَقُلْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع احْتَفِرُوا فِي مَيْمَنَتِهِ وَمَيْسَرَتِهِ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَكُمْ قَبْرَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا أَنَا رَضْوَى وَأُخْتِي حِبَاءٌ مِتْنَا لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَهُمَا مُجَرَّدَتَانِ فَاغْسِلُوهُمَا وَكَفِّنُوهُمَا وَصَلُّوا عَلَيْهِمَا وَادْفِنُوهُمَا ثُمَّ ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِنَاؤُهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع . ابن حماد وقال للقوم امضوا الآن فاحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى خزن عليه لوح من العقيان محتفر * فيه بخط من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن * حبا ورضوى بغير الحق لم ندن

--> ( 1 ) الفاعل : أبو بكر .